العراق.. انسحاب 4 أعضاء من تحالف السيادة ودعوة لانتخابات جديدة

أعلن الأمين العام لحزب “الجماهير الوطنية” بالعراق النائب أحمد عبد الله عبد الجبوري (أبو مازن)، الجمعة، الانسحاب من “تحالف السيادة” والعودة إلى التحالف السابق “العزم الوطني”.
وقال الجبوري في بيان اطلعت عليه الأناضول: “كنا في تحالف قوي متماسك، ولكن قرار سماحة السيد مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري) كان له أثر كبير في تغيير خارطة التحالفات”.
وأضاف أن حزبه “يبحث بجدّية على أن تكون الحكومة القادمة قوية تبدأ بعقد حوار وطني سياسي واقتصادي، لذا جاء قرار الحزب الانسحاب من تحالف السيادة والعودة إلى التحالف السابق” (العزم).
وجاء انسحاب الجبوري مع ثلاثة نواب آخرين من حزبه، وهم هيثم الزهوان وبشرى القيسي ورحيمة الحسن.

إشادة بالانسحاب
وأصدر تحالف “العزم” الذي يرأسه النائب مثنى السامرائي ويضم في عضويته أحد عشر نائبا، بيانا “ثمَّن” فيه “الخطوة الوطنية والصحيحة لزعيم حزب الجماهير الوطنية النائب أحمد الجبوري”.
ووصف البيان قرار الانسحاب بـ “بقرار العودة الشجاع إلى مكان الكتلة الأصيل الذي انطلقت منه وهو تحالف العزم الوطني”.
يذكر أن تحالف “العزم الوطني” من بين أهم القوى السنية المحسوبة على محور قوى “الإطار التنسيقي” الذي يضم قوى سياسية شيعية مقربة من إيران أبرزها فصائل الحشد الشعبي.
ويرى متابعون، أن انسحاب النواب الأربعة من “تحالف السيادة””، وعودتهم إلى تحالف “العزم الوطني” سيعزز حظوظ قوى “الإطار التنسيقي بإعلان نفسه الكتلة النيابية الأكثر عدداً وتسمية مرشحها لتشكيل الحكومة الجديدة.

جبهتان متنافستان
وفي اتصال أجرته الأناضول مع السياسي العراقي المستقل غانم العابد قال خلاله، إن “القوى السُنّية باتت اليوم أمام جبهتين متنافستين تقتربان في ثقلهما السياسي بشكل ما، تحالف السيادة برئاسة رجل الأعمال خميس الخنجر، وتحالف العزم الوطني برئاسة النائب مثنى السامرائي”.
رأى العابد، أن “بعض القوى السنية التي كانت متحالفة مع الكتلة الصدرية تعتقد أن بقاءها بعيدا عن قوى الإطار التنسيقي سيلحق بها الكثير من الضرر بعد أن انتهت حكومة الأغلبية الوطنية باستقالة نواب الكتلة الصدرية وإعلان رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر انسحابه من العملية السياسية”.
وعزا العابد انسحاب حزب “الجماهير” ونوابه من “تحالف السيادة” إلى “وجود تفاهمات مباشرة مع الإطار التنسيقي الذي أصبح على عتبة تشكيل الحكومة بعد غياب الكتلة الصدرية من معادلة التوازنات السياسية ذات الصلة بتشكيل الحكومة المقبلة”.
وتوقع أن تشهد الأيام أو الأسابيع المقبلة “المزيد من الانسحابات من كتل معينة والالتحاق بكتل أخرى للتأسيس لتحالفات جديدة وفق تفاهمات بينية تحكمها المصالح الحزبية والفئوية في غالب الأحيان”، بحسب قوله.
ولفت إلى أن “التيار الصدري لن يكون بعيدا عن المشهد السياسي بعد استقالة نوابه من البرلمان، إذ إن للتيار قدرة على تجييش الشارع، وهو أحد الخيارات المطروحة من قبل الصدريين إذا لم تأخذ أي حكومة قادمة بالحسبان مطالب الشارع العراقي التي يعبر عنها المحتجون الذين سبق أن أسقطوا حكومة عادل عبد المهدي في 2019”.
لذلك، فإنه “ومع احتمالات تشكيل الإطار التنسيقي الحكومة الجديدة واستمرار حالة الفشل في الأداء الحكومي وعدم التعاطي بجدية مع ملف الفساد والسلاح المنفلت، فإن الحكومة القادمة ستكون حكومة العام الواحد تعقبها انتخابات مبكرة”، وفق العابد.
وفي 13 يونيو/ حزيران الجاري، وافق رئيس البرلمان العراقي، على استقالة نواب الكتلة الصدرية، التي قدموها على خلفية الانسداد السياسي بتشكيل الحكومة.
وتسعى قوى “الإطار التنسيقي” إلى تشكيل حكومة توافقية وفق مبدأ المحاصصة السياسية، فيما سعى الصدر، إلى تشكيل حكومة “أغلبية وطنية” مع حليفيه “إنقاذ وطن” والحزب الديمقراطي الكردستاني والعرب السنة ممثلين في “تحالف السيادة”.

اتفاق سياسي
من جانب آخر، دعا الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، أحد أبرز قيادات “الإطار التنسيقي” إلى “اتفاق سياسي لإعادة الانتخابات بعد استقالة أعضاء الكتلة الصدرية التي عمّقت الخلل وأصبحت العملية السياسية أكثر تعقيدا”.
وقال الخزعلي في تصريحات متلفزة، إن “هناك حاجة لإعادة الانتخابات بشروط تعديل قانونها وإلغاء التصويت الإلكتروني واعتماد العد والفرز اليدوي، إضافة إلى إجراء انتخابات مزدوجة لمجلسي النواب والمحافظات”.

فكرة “خبيثة”
وفي منشور على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، حذر صالح محمد العراقي المقرّب من رئيس التيار الصدري، القوى السياسية مما وصفها بـ”فكرة خبيثة” في مساعي الكتل السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.
وهدد تلك القوى بـ “رد غير متوقع” في حال المضي بذلك.
“العراقي” المعروف باسم “وزير القائد”، حذّر “بعض الكتل السياسية” من “زج وزير من التيار الصدري أو منشق عنه أو مطرود منه أو متعاطف معه في الحكومة الجديدة لإسكات الشارع الصدري من جهة، ومن جهة أخرى اتهام الصدريين بالمشاركة في حكومة الفساد”، حسب وصفه.
وجدد العراقي تأكيد أن التيار الصدري “لم ولن يشترك معهم في برلمان ولا حكومة ولا غيرها مطلقا”، مهددا برد “غير متوقع” إذا كانت هناك محاولات “تشويه سمعة التيار” بإشراكه في الحكومة الجديدة “من حيث يعلم التيار أو لا يعلم أو إيهام الناس بذلك”.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلا مصورا لـ “مجهولين” يستقلون مركبات حديثة ويحملون أسلحة خفيفة يقومون بتوزيع منشورات ولصق شعارات منها “التغيير قادم”، على جدران المحلات التجارية في ساحة مظفر في منطقة مدينة الصدر، معقل التيار الصدري في ظاهرة تزايدت مؤخرا دون معرفة الجهة التي تقف خلفها.
ويعيش العراق أزمة سياسية منذ أكثر من 7 أشهر نتيجة خلافات حادة على تشكيل الحكومة الجديدة بين الكتلة الصدرية التي فازت بالمرتبة الأولى بـ 73 نائبا، وأحزاب سياسية ممثلة في ما يعرف باسم الإطار التنسيقي المنافس لها.

رائد الحامد / الأناضول

شاهد أيضاً

باكستان: العدوان على غزة نموذج للفظائع والأعمال غير القانونية التي ترتكب بحق الفلسطينيين

أدانت باكستان، الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على غزة، التي أسفرت عن مقتل 15 مواطنا بينهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر + 2 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!