الأردن وفلسطين في خندق واحد وثوابت المواقف الأردنية لا تتغير

بقلم: علي ابو حبلة

الأردن وفلسطين في خندق واحد في مواجهة أي مشاريع تستهدف محاولات تصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية وقد دأبت محاولات من قبل الصحافة الاسرائيلية والصفراء للتشكيك في مواقف الأردن ضمن محاولات الوقيعة بين الحليفين الاستراتجيين ويشكلان عقبه كأداء في صد محاولات تمرير أي مخططات لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الحقوق الوطنية الفلسطينية.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفي لقائه مع الملك عبدالله الثاني وضمن عملية التنسيق التي تسبق زيارة الرئيس الأمريكي بإيدن ، أمر بتجميد أي إجراءات محتملة ضد إسرائيل إلى حين الانتهاء من لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن في بيت لحم، منتصف الشهر المقبل.
وأن الرئيس محمود عباس سيضع النقاط على الحروف في اجتماعه المنتظر مع الرئيس بايدن، وسيبلغه أنه ماضٍ في تطبيق توصيات المجلس المركزي وتعليق كافة الاتفاقات مع حكومة الاحتلال الصهيوني إذا لم تقم أميركا بإجراء من شأنه دفع عملية السلام إلى الأمام، ولم تفِ بوعودها السابقة التي قطعتها للفلسطينيين، من بينها إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس. وحسب المصادر، فإن عباس سيطلب من بايدن الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال الأحادية، ودفع عملية السلام إلى الأمام، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ورفع المنظمة عن قائمة الإرهاب، كما أنه سيبلغه بأن الانتظار أكثر أصبح معقداً وصعباً، وأنه مضطر لاتخاذ إجراءات إذا لم تتحرك واشنطن. وقد طفح كيل الانتظار منذ اعتلاء بإيدن دفة رئاسة البيت الأبيض.
واتفق الأردنيون والفلسطينيون على الضغط بهذا الاتجاه، في لقاء جمع عباس قبل أيام، في العاصمة الأردنية عمان، بالملك عبدالله الثاني، رغم أن التوقعات منخفضة بسبب الانتخابات الإسرائيلية. واتفق الملك عبدالله مع الرئيس الفلسطيني على أن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما اتفقنا على أن الخطوة المطلوبة في الوقت الراهن هي وقف الإجراءات الأحادية، لفتح المجال أمام استئناف المفاوضات مستقبلاً. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال خلال ترؤسه جلسة للحكومة الفلسطينية يوم الاثنين، «منذ سنين ونحن نتعرض لضغوط لا حدود لها، ومع ذلك نصبر ونتحمل، وصمودنا أمام الشروط الأوروبية نموذج من تحملنا للضغوط العالمية، لأن الضغط الأوروبي ليس فقط من أوروبا، بل من أميركا». وأشار عباس إلى أن جملة من قرارات المجلس المركزي تم اتخاذها وعرضها على أعضاء اللجنتين التنفيذية والمركزية للبت فيها، وتم الاتفاق على تأجيلها حتى زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن.
وفي لقاء سابق تحضيراً لزيارة بايدن، أكد الرئيس محمود عباس لمساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أنه على وشك خفض مستوى العلاقات مع إسرائيل، وأنه لا يمكن له قبول الأمر الواقع الحالي أكثر من ذلك، قبل أن تطلب منه ليف الهدوء وانتظار وصول الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر المقبل.
وأعاد عباس على ليف كلاماً قاله لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بأن القيادة الفلسطينية بصدد اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي، في ظل عجز المجتمع الدولي عن إرغام إسرائيل على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ووقف ممارساتها الإجرامية والاحتلالية، وما تقوم به من إجراءات تطهير عرقي وتمييز عنصري، مهاجماً كذلك الصمت الأميركي.
وسأل عباس ضيفته عن مصير الوعود الأميركية برفع منظمة التحرير الفلسطينية عن القائمة الأميركية للإرهاب، وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، ومكتب منظمة التحرير في واشنطن.
وردت ليف بتأكيد التزام إدارة الرئيس بايدن بحل الدولتين، وأن مهمة وفدها هذا هو التحضير لزيارة الرئيس بايدن الذي يرغب في لقائه (عباس)، وبحث تعزيز الشراكة والعلاقات الفلسطينية الأميركية، وإيجاد سبل لوقف التصعيد في المنطقة والانتقال إلى الأفق السياسي.
ويفكر عباس بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، بما يشمل تجميد الاعتراف بإسرائيل، بغض النظر عن تداعيات ذلك. واتهم عباس الإدارة الأميركية، سواء في محادثاته مع بلينكن أو ليف، بأنها لم تتراجع عن الإجراءات التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وجاء التصعيد من قبل عباس في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين، وعجز الولايات المتحدة إزاء إسرائيل، وامتناعها عن تطبيق وعودها للسلطة. وأبلغ الرئيس الفلسطيني، الولايات المتحدة ومصر والأردن سابقاً، أنه سيرد على إسرائيل بتنفيذ قرارات المجلس المركزي.
ان كل الضغوطات الممارسة على الأردن وفلسطين لن تثني القيادتين الأردنية والفلسطيني عن المضي قدما في مواجهة كل المخططات ،و تظل المرحلة ألراهنه مرحله مهمة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية، في نصرة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مواجهة المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية، ودعما للاءات الثلاث التي أطلقها الملك عبد الله الثاني «لا للتوطين» و «لا للوطن البديل» و»لا للمساس بالقدس»، مؤكداً على أن «المملكة الأردنية الهاشمية».ستبقى الحصن المنيع لفلسطين والاستمرار في دعم مواقف الفلسطينيين لنيل حقوقهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ، الأردنيون قد يختلفون على كل شيء إلا الوطن وإلا تصفية القضية الفلسطينية.

شاهد أيضاً

احتكار الإسلاموية ورحابة الاسلام

بقلم: بكر أبوبكر في إطار ندوة هامة قادها الاعلامي المميز نزار الغول ضمن برنامجه “ندوة” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية عشر − 12 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!