كلمة الحياة الجديدة: الفوضى دميمة حماس العزيزة..

منذ بداية هذا العام، وجيش الاحتلال الاسرائيلي، يصعد وبصورة محمومة من عملياته العدوانية، ضد أبناء شعبنا، في مدن، وبلدات، وقرى، ومخيمات الضفة المحتلة، وباقتحامات عنيفة خاصة لمدينتي جنين ونابلس، الاقتحامات التي تصدى لها شبان المدينتين، حتى استشهد العشرات منهم، واصيب عشرات أخرين بجروح، ولم يعد خافيا على أحد أن اغلبية الشهداء والجرحى في هذا الاطار، هم من أبناء حركة فتح، ولن ننسى الشهداء والجرحى من سرايا القدس، فالدم الطاهر هذا يظل في المحصلة دما فلسطينيا، الذي ما زال يروي أرضها، لأجل زهرة الحرية والاستقلال.

في كل هذا المشهد لم ير احد ملمحا حمساويا، ولا بأي حال من الاحوال، فبتنا نعرف على وجه اليقين أن حركة حماس لم تعد تعرف من المقاومة وعنها أي شيء، سوى التحريض على السلطة الوطنية، ومحاولة إشاعة الفوضى في مناطق ولايتها…!!!

ما حدث في نابلس قبل يومين لا يؤكد غير ذلك، حيث الفوضى تبرز كغاية أساسية عند حركة حماس، وغنيمة تسعى اليها، والفوضى هي الدميمة التي تحاول جعل الواقع الفلسطيني على شاكلتها، وهذا ما يجعل المشروع الوطني التحرري في خطر شديد..!!

لن نرواغ في هذا السياق، فلا شك أن ثمة ملابسات أمنية حدثت في طريقة معالجة ما حدث في نابلس، غير ان المسعى الاساسي في معالجات السلطة الوطنية كان ولايزال وسيبقى لغاية وحدة الصف، والحفاظ على السلم الاهلي، وعدم حرف البوصلة الوطنية الذي يهدد قضيتنا الوطنية برمتها.

معركتنا الاساسية كانت وستبقى مع الاحتلال الاسرائيلي حتى دحره عن أرض دولتنا، وعاصمتها القدس الشرقية، والحفاظ على النظام والأمن في ساحتنا الفلسطينية، هو ما يعزز قوتنا في هذه المعركة، ولا بد في المحصلة من تغليب الحكمة، والتحلي بالمسؤولية لمعالجة مختلف قضايا الالتباس والخلاف معا.

كتب رئيس تحرير صحيفة “الحياة الجديدة”

شاهد أيضاً

نسيتم بيان الشجب والاستنكار!

بقلم: د. صبري صيدم عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” ها قد هلت جموع المستوطنين الصهاينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 5 =

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا
error: Content is protected !!