مختصون: استلام الحكومة لمعابر غزة خطوة هامة لانعاش الاقتصاد الغزي المتهالك

زكريا المدهون – من المقرر أن تتسلم حكومة الوفاق الوطني يوم غد الأربعاء، كافة المعابر في قطاع غزة المحاصر تنفيذا لاتفاق المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، الذي تم توقيعه في القاهرة في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ووصف اقتصاديون هذه الخطوة بـ”الإيجابية والهامة”، والتي سيكون لها تداعياتها على الاقتصاد الغزي المتهالك.

ويعاني قطاع غزة (مليونا نسمة) من حصار إسرائيلي أدى الى تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تفاقمت بعد شن قوات الاحتلال ثلاثة حروب مدمرة تدمير آلاف المنازل والمنشآت الاقتصادية.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر في غزة معين رجب: “إن استلام الحكومة للمعابر هو خطوة جيدة ننتظرها بفارغ الصبر”.

وأشار رجب في تصريح له ، الى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من عشرة أعوام ساهم في تدمير جميع النواحي الاقتصادية في غزة، وحول القطاع الساحلي الى أكبر سجن في العالم.

وتحدث عن ارتفاع معدلات البطالة الى نسب عالية جدا وغير موجودة في أي بلد في العالم، داعيا الى الرفع الفوري للحصار الإسرائيلي كي تسير العجلة الاقتصادية بالشكل الصحيح.

وتحيط بقطاع غزة ستة معابر، تخضع خمسة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح الذي يربط القطاع بجمهورية مصر العربية.

والمعابر الخمسة التي تتحكم بها إسرائيل هي: المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، وبيت حانون (إيرز) شمال غزة، والعودة (صوفا) شرق رفح، وأبو سالم (كيرم شالوم) شرق رفح، والقرارة (كيسوفيم) ويقع شرق خان يونس.

ويعمل معبران فقط من هذه المعابر وهما “كرم أبو سالم” وهو مخصص للبضائع ويتم اغلاقه في أوقات عديدة، و”بيت حانون”، المخصص لتنقل الافراد والذي حولته قوات الاحتلال الى مصيدة لاعتقال الغزيين واذلالهم.

وشدد رجب، على أن خطوة تسليم المعابر يجب أن يتبعها خطوات من أهمها فتح المعابر باستمرار وبشكل منتظم للأفراد والبضائع، لافتا الى أن “معبر رفح” إذا عمل بشكل طبيعي ستكون له فوائد لا حصر لها.

ووفقا لأحدث التقارير الاقتصادية، بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 44%، فيما بلغ عدد العاطلين عن العمل 216 ألف فرد.

يشار أيضا الى أن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على مساعدات إنسانية تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” ومؤسسات عربية ودولية.

وبين أستاذ الاقتصاد في “الأزهر”، أنه في حال عمل معبر رفح بشكل طبيعي ومنتظم ستكون له منافع لا حدود لها على الجانبين الفلسطيني والمصري.

يقع معبر رفح قرب مدينة رفح الواقعة على حدود قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية، وهو المتنفس الوحيد لأهالي غزة الى العالم الخارجي.

تم تشيد المعبر بعد الاتفاق المصري الإسرائيلي للسلام سنة 1979 وانسحاب الإسرائيلي من سيناء سنة 1982. ظلت تديره هيئة المطارات الإسرائيلية إلى غاية 11 أيلول- سبتمبر 2005، حيث رفعت إسرائيل سيطرتها عن قطاع غزة. وبقي مراقبون أوروبيون للحركة على المعبر.

بدوره، اعتبر الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع استلام حكومة الوفاق للمعابر خطوة إيجابية، داعيا الى تشغيل “معبر المنطار” شرق غزة الى جانب المعابر الثلاثة.

وأضاف الطباع ، “يجب إعادة تشغيل معبر المنطار وهو كان مخصصا للصادرات والواردات”، منوها الى بنية المعبر التحتية جاهزة وبإمكانها استيعاب ألف شاحنة في اليوم الواحد وهو قريب من مدينة غزة.

واعتبر إعادة تشغيل معبر رفح خطوة هامة جدا لأهالي القطاع المحاصر، حيث إن حوالي 95% من سكان القطاع محرومون من السفر عبر المعابر الإسرائيلية، لافتا الى ضرورة فتح المعبر بشكل طبيعي ومنتظم في كلا الاتجاهين للأفراد والبضائع.

ودعا الخبير الاقتصادي الى إعادة تفعيل إعادة تشغيل الممر الآمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة لتحقيق الوحدة الجغرافية، منوها الى ضرورة طرح قضية سحب تصاريح التجار واعتقالهم على معبر “بين حانون”.

مواضيع ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

أهم الأخبار

المكتب الإعلامي الفلسطيني في أوروبا